البغدادي

554

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الأبيات كثعلب إلّا البيت الأوّل . وقوله : * يخبرك عن هذا خبير فاسمعه * فإنّه أسقطهما . وقوله : * في كلّ يوم هامتي مقزّعه * قال السيّد المرتضى : القزع : تساقط بعض الشعر والصّوف ، وبقاء بعضه . يقال : كبش أقزع ، وناقة قزعاء . وقوله : « نحن بنو أمّ » . . . إلخ ، هذا البيت من شواهد سيبويه ، أورده في باب الاختصاص الذي يجري على ما جرى عليه النداء . قال : وأمّا قول لبيد : * نحن بنو أمّ البنين الأربعة * فلا ينشدونه إلّا رفعا ، لأنه لم يرد أن يجعلهم إذا افتخروا أن يعرفوا بأنّ عدّتهم أربعة ، ولكنه جعل الأربعة وصفا ثم قال : المطعمون الفاعلون ، بعد ما حلّاهم ليعرفوا . انتهى . وخالفه المبرد ، وقال : النصب فيه جيّد على وجهين : أحدهما : أنّ أمّ البنين امرأة شريفة ، وبنوها الأربعة كلّهم سيّد ، فينصب « بني » على الفخر . والوجه الآخر : على معنى أعني ، بلا مدح ولا ذمّ . قال النحّاس بعد ما نقله : هذا الذي ذهب إليه سيبويه صحيح ، ألا تراه قال : إنه لم يرد أن يجعلهم . . . إلخ ، فهذا قول صحيح . فيجوز أن يكون بنو خبر نحن ، والأربعة نعت كما قال سيبويه ، والمطعمون خبر « 1 » بعد خبر .

--> ( 1 ) قوله : " بعد خبر ويجوز . . . والمطعمون خبر " ساقط من النسخة الشنقيطية .